ميرزا حسين النوري الطبرسي

83

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم فجعلاه مع ملائكة الرحمة ؛ ورأيت رجلا من أمّتي جاثيا على ركبتيه « 1 » بينه وبين رحمة اللّه حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده وأدخله في رحمة اللّه ، ورأيت رجلا من أمّتي قائما على شفير جهنم فجاءه رجائه من اللّه عز وجل فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمّتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية اللّه فاستخرجه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمّتي على الصراط يرتعد كما ترتعد السعفة « 2 » في يوم ريح عاصف فجاءه حسن ظنه باللّه فسكن رعدته « 3 » ومضى على الصراط ، ورأيت رجلا من أمّتي على الصراط يزحف « 4 » أحيانا ويحبو أحيانا « 5 » ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته عليّ فإقامته على قدميه ومضى على الصراط ، ورأيت رجلا من أمّتي انتهى إلى أبواب الجنة كلما انتهى إلى باب أغلق فجاءته شهادة أن لا إله إلا اللّه صادقا فافتتحت الأبواب ودخل الجنة ورواه الشيخ الجليل أحمد بن علي الفارسي في روضة الواعظين ووزّعه على أبوابه المناسبة له لكنه ساقه هكذا قال النبي ( ره ) : رأيت رجلا في المنام الخ . منام له ( صلى الله عليه وآله ) البخاري في صحيحه عن عبد اللّه بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد اللّه بن عمر : أن رسول اللّه ( ص ) قال : أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم « 6 » كأحسن ما أنت راء من آدم الرجال له لمة كأحسن ما أنت راء من

--> ( 1 ) الجاثي : الذي جلس على ركبتيه . ( 2 ) السعفة : واحدة السعف وهو جرير النخل . ( 3 ) كذا في الأمالي لكن في الأصل ( فمسكت ) بدل ( فسكن ) والظاهر تصحيفه . ( 4 ) كذا في الأمالي من زحف الصبي إذا دب على مقعده لكن في الأصل ( يرجف ) والظاهر تصحيفه . ( 5 ) كذا في الأمالي من حبا الولد إذا زحف على يديه وبطنه لكن في الأصل ( يحثو ) . ( 6 ) الآدم : الأسمر ويقال له بالفارسية گندم‌گون .